أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده

305

مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم

في عصره ، وبينه وبين المسيح عليه السلام سبع وخمسون سنة ، المسيح عليه السلام أقدم منه . واعلم : أن منذ وفاة جالينوس إلى هذا التاريخ وهذا ثمان وأربعون وتسعمائة سنة من هجرة نبينا محمد صلى اللّه عليه وسلم ألف وأربعمائة وست وسبعون تقريبا . ومن مشاهير العلماء في الطب : محمد بن زكريا أبو بكر الرازي : طبيب المسلمين من غير مدافع ، ومهر في المنطق والهندسة ، وغيرها من علوم الفلسفة . وكان يضرب بالعود أولا ، ثم أقبل على تعلم الفلسفة فقال منها كثيرا . وألف كتبا كثيرة ، أكثرها في الطب . وتوغل في الإلهي ، ولم يفهم غرضه الأقصى ، فتقلد آراء سخيفة ، وانتحل مذاهب ضعيفة ، ودبر مارستان الري ومارستان بغداد . ثم عمى في آخر عمره . و ( توفي ) قريبا من سنة عشرين وثلاثمائة . قيل له : لو قدحت عينك ، قال : لا ، قد أبصرت من الدنيا حتى مللت . وأحسن صناعة الكيمياء ، وذكر أنها أقرب إلى الممكن منها إلى الممتنع ، وألف فيها اثني عشر كتابا . وكان كريما متفضلا ، بارا بالناس ، حسن الرأفة بالفقراء . ولم يكن يفارق النسخ ؛ أما يسود أو يبيض . وتصانيفه تبلغ مائة وستة عشر من الكتب والرسائل ، في الطب والفلسفة كلها نافع في بابه . واللّه أعلم . ومن الكتب المختصرة النافعة غاية النفع المباركة للطلاب : ( كتاب الموجز ) لابن النفيس . وهو علي بن أبي الحزم علاء الدين بن النفيس ، الطبيب المصري ، صاحب التصانيف الفائقة في الطب ، منها : 1 - الموجز . 2 - وشرح كليات القانون . وغيرهما . وكان فقيها على مذهب الشافعي . صنّف : 3 - شرحا على التنبيه .